مفــــــــادهالعقد متى ماقامت أركانه وشروط صحته ، انعقد صحيحاً وترتبت عليه آثاره القانونية ، وآثار العقديقتصر نطاقها على المتعاقدين أنفسهم فلا تنصرف إلى الغير (الأجنبي) وهذا ما يعرفبنطاق العقد أو نسبية آثار العقد وعلى هذا نصت المادة110 مدني بقولها ((من باشرعقداً من العقود بنفسه لنفسه فهو الملزم دون غيره بما يترتب عليه منأحكام))...والسؤال المطروح يا ترى ما المقصود بآثار العقد هل هي الحقوق التي تتولدعنه أم الالتزامات؟ وهل يعقل أن إذا ابرم الشخص عقداً يلزم فيه غيره؟ أو هل إذاابرم عقداً ممكن أن تنتقل حقوق هذا العقد لغيره ؟؟؟
جميع الأسئلة السابقة ،الإجابة عليها هي بكل اختصار ( فهم موضوع نسبية آثار العقد) من الألف إلى الياءوبشكل مبسط وواضح ومختصر .
نقول : يقصد بآثار العقد (الحقوق والالتزاماتالمتولدة منه) ومثاله في عقد البيع التزام المشتري دفع الثمن والتزام البائع تسليمالمبيع للمشتري ، وحقوق المشتري (ملكية المبيع) وحقوق البائع (قبض الثمن) .....وعليه فإنه كقاعدة عامة ان نطاق العقد أو نسبية أثاره تكون مقتصرة على (البائعوالمشتري في المثال السابق) ....لكن : هل هذه القاعدة مطلقة بخصوص قصور آثار العقدعلى عاقديه ؟
الجواب : لا ، بل ينتقل أثر العقد (كحقوق والتزام) إلى الخلف العاموالخلف الخاص ، وكذلك ينتقل أثر العقد (كحقوق دون التزام) إلى الغير ........علىالنحو الآتي :
أثـــــــــر العقد بالنسبة إلى الخلف العـــــــام :
يقصدبالخلف العام (( هو من يخلف السلف في ذمته المالية كلها أو جزء منها)) كالوارثوالموصى له ...ولا وجود للخلف العام إلا (بعد وفاة السلف) ، إي أن آثار العقد لاتنتقل إلى الورثة إلا بعد وفاة المتعاقد الموّرث .
القاعدة العامة بشأنالخلف العام: تنتقل إليه ما تعلق في ذمة مورثه من حقوق والتزامات وعليها تنصرف إليهآثار العقود التي ابرمها سلفه سواء فيما ترتبه من حقوق أو ما ينتج عنها منالتزامات.
الاستثناءات على القاعدة العامة: نصت عليه المادة 206 مدني أردني علىالنحو التالي:
إذا اتفق المتعاقدان على اقتصار آثار العقد عليهما وعدم انصرافهماإلى ورثة احدهما ، ومثال :أن يتفق المشتري مع البائع في عقد وعد بالبيع أنه ينقضيعقد الوعد بالبيع في حالة وفاة أحدهما.
إذا كانت طبيعة العقد تمنع انتقال أثارهالقانونية إلى الخلف العام أما لكون طبيعة (الحق) تنتهي بموت صاحبه (مثل المرتبالذي يتقاضاه الشخص مدى حياته)...أو لكون طبيعة (الالتزام) يراعى فيها شخصية العاقد .....كالتزام المحامي بالترافع عن موكله ((هنا لا يتنقل الالتزام إلى الخلف العامولكن الحقوق هي اللي تنتقل إي ما تبقى من أتعاب المحامي تعود على خلفهالعام)).
ج) إذا نص القانون على انقضاء العقد بوفاة العاقد، ومثاله حق الانتفاعينتهي بموت المنتفع إذا لم ينص القانون على غير ذلك، مادة 1215/6 مدنيأردني.
س: متى يأخذ الخلف العام حكم الغير بالنسبة لتصرفات السلف؟
ج: إذاكانت القاعدة العامة أن الخلف العام تنصرف إليه آثار عقود سلفه (مورثه) ، إلا أنهناك حالة يأخذ فيها الخلف العام حكم الغير وهي تصرفات المورث في حق الخلف العام فيالتركة لأن أحكام الميراث من النظام العام وبالتالي لا يجوز للمورث الخروج عليها ......وحق الخلف العام (الوارث) في التركة هي على النحو التالي :
عدم نفاذالوصية الصادرة إلى احد الورثة في مواجهة الباقين إلا إذا أجازوها ((بمعنى تكونالوصية موقوفة على إجازة الورثة الباقين))..وكذلك إذا باع المريض مرض الموت شيئاًمن ماله إلى احد الورثة يكون عقد البيع موقوفاً على إجازة باقي الورثة.
عدم نفاذالوصية الصادرة إلى أجنبي (ليس بوارث) فيما زاد على ثلث التركة ، إي إذا كانتالوصية بالثلث أو اقل كانت التصرف صحيح ، أما إذا كانت الوصية تتجاوز الثلث فهيموقوفة على إجازة الورثة وإلا يحق لهم إبطالها....وكذلك الحال إذا باع المريض مرضالموت شيئاً من ماله وكانت قيمة المبيع على الثمن تجاوزت ثلث التركة فإن عقد البيعيكون موقوف على إجازة الورثة ...أما إذا كان اقل من ذلك فينفذ العقد في حقهم.
أثـــــــــر العقد بالنسبة إلى الخلف الخــــــــاص :
يقصد بالخلف الخاص ((هو الذي يخلف سلفه على حق عيني على شي معين أو في ملكية شي معين )) كالمشتريوالموهوب له والموصى له بعين من الأعيان....والأصل أن الخلف الخاص لا تنصرف إليهآثار العقود التي يعقدها السلف طالما العقد الصادر من السلف لا يتناول الحق الذيتلقاه عنه الخلف الخاص ومثاله : مشتري العقار خلف خاص للبائع ولكن لا شأن للمشتريبالعقود الصادرة من البائع في غير ما يمس هذا العقار...أما إذا تناول العقد الصادرمن السلف هذا العقار كما لو تصرف فيه السلف (كأن يبيعه أو يرهنه أو يقوم بتأجيرهإلى آخر) فهنا تثار مشكلة قانونية قامت بحلها المادة 207 مدني أردني على النحوالتالي:
إذا باع احمد سيارته بتاريخ 1-1-2007 إلى ( راشد) وبتاريخ 5-1-2007 باعنفس السيارة إلى (مبارك) ولم يكن قد سلم أيا منهما السيارة ، فالعبرة هنا بتاريخالعقد القديم أي يعتبر راشد خلفاً خاصاً لأحمد وبهذا انتقال الحق يحتجه به فيمواجهة البائع (السلف) ، لأن القاعدة هي أن عقود السلف في شأن الحق الذي انتقل إلىالخلف الخاص لا يحتج بها في مواجهته إلا إذا كان لها تاريخ ثابت وسابق على تاريخالعقد الذي انتقل به الخلف الخاص حقه ، أما أذا كان المبيع عقاراً فالعبرة في تاريختسجيل في دائرة تسجيل العقار.
ملاحظة هامة : عقود السلف لا تكسب الخلف الخاصحقاً ولا تحمله التزاما إلا إذا كان الحق أو الالتزام من مستلزمات الشيء الذي أنتقلإلى الخلف الخاص ، وكان الخلف الخاص عالماً بها في الوقت الذي انتقل إليهالشيء.
شروط انصراف آثار عقود السلف إلى الخلف الخاص :
1) أن يكونالحق أو الالتزام من مستلزمات الشيء الذي أنتقل إليه ،2) ويقصد بمستلزمات الشيء (ماكان مكملاً له) كعقد التأمين ،3) فمثلاً إذا كان المبيع محل تجاري مؤمن عليه ضدالحريق مثلاً ،4) فإنه ينتقل إلى ملكية المشتري المحل التجاري + عقد التأمين عليهالذي قد ابرمه السلف. (يعتبر ما سبق مثال على انتقال الحق إذا كان من مستلزماتالشيء) ....وكذلك الحال ينتقل الالتزام إذا كان من مستلزمات الشيء ،5) ويكونالمشتري ملتزماً كحال الالتزام الذي يحد من حرية الانتفاع به كما هو الشأن في قيودالبناء الاتفاقية (هذه القيود تحد من حق المالك في البناء بعدم تجاوز حد معين فيالارتفاع أو بعد البناء على مساحة الأرض كلها)
أما أذا كان الحق أو الالتزامالناشئ من عقد السلف مع الغير لا يعتبر من مستلزمات الشيء الذي انتقل إلى الخلفالخاص فأنه لا يكسب الخلف الخاص حقاً ولا يحمله التزاما....فمثلاً في عقد البيع لاتنتقل إلى المشتري دعوى التلف الحاصل للمبيع بفعل الغير قبل البيع.
6) لابدأن يعلم الخلف الخاص بالحق أو الالتزام المعتبر من مستلزمات الشيء الذي أنتقل إليه،7) ويقصد بالعلم هنا العلم الحقيقي بالحق أو الالتزام.
صور الحقوق التيتعتبر من مستلزمات الشيء :
لا يعتبر من مستلزمات الشيء إلا الحقوق المكملةله ، ففي البيع مثلاً تنتقل إلى المشتري الدعاوى التي كانت للبائع ( كدعوى ضمانالاستحقاق، ودعوى ضمان العيوب الخفية ) وكذلك تنتقل إلى المشتري حقوق الارتفاقالمقررة للمبيع ، وكذلك إذا كان المبيع مؤمناً عليه ضد الحريق مثلاً بمعرفة البائعفأنه تنصرف آثار هذا العقد إلى المشتري ، فينتقل إليه حق البائع تجاه شركة التأمين، ويلتزم بما ألتزم به البائع تجاه الشركة.
صور الالتزامات التي تعتبر منمستلزمات الشيء :
الأصل أن الخلف الخاص لا يتحمل كافة الالتزامات التي قررهاالسلف حتى وإن تعلقت بالشيء الذي انتقل إليه (وهو بذلك بعكس الخلف العام)، وعليه لايلتزم مشتري العقار مثلاً بما للمهندس المعماري من أجر متأخر تجاه البائع ، ولابتعويض الغير الذي أصابه ضرر من الشيء المبيع قبل البيع ...إلا إن هذا الأصل أو هذهالقاعدة ليست مطلقة ويرد عليها استثناءات هي :
الحقوق العينية المقررة على الشيءوالذي نص عليها القانون (كالرهن وحقوق الارتفاق السلبية) لأن هذه الالتزامات تحد منالانتفاع بالشيء .
الالتزامات التي يتفق بين السلف والخلف الخاص على انتقالهاإليه.
الالتزامات الناشئة عن عقود تبادلية عقدها السلف ، لأنها مقابل للحقوقالتي انتقلت إلى الخلف الخاص بموجب هذه القيود.
الالتزامات المقرر انتقالهاللخلف الخاص بنص صريح في القانون.
3- أثـــــــــر العقد بالنسبة إلىالغيـــــــــــر :
يقصد بالغير ( هو الأجنبي عن العقد أي الذي لم يكن طرفاًفيه) .
القاعدة العامة : العقد لا ينصرف إلى الغير ولا يحمله التزاما ولايكسبه حقاً ، إلا أن هذه القاعدة ليست على أطلاقها ويرد عليها استثناءات....و هذهالقاعدة العامة نصت عليها المادة 208 مدني أردني بقولها ( لا يرتب العقد شيئاً فيذمة الغير ولكنه يجوز أن يكسبه حقاً ) ...نص هذه المادة عند تحتاج منا إلى شرح مفصلحتى يتم لنا فهم اثر العقد بالنسبة للغير.
عبارة ( لا يرتب العقد شيئاً فيذمة الغير) الواردة في نص مادة208 السابق ذكرها ، تعني أن العقد لا يرتب التزاماًفي ذمة الأجنبي عن العقد ، ولكن هذا الشق من القاعدة العامة يرد عليه استثناء نصتعليه المادة 320 ومفادها : أذا قام الغير ( الأجنبي عن العقد) بحسن نية بالوفاءالدين الذي في ذمة المدين تجاه الدائن ، فأن ذمة المدين تبرأ ، وعليه يكون الدائنملتزماً بالوفاء الصادر من الغير في علاقته بالمدين ....أما عبارة (( ولكنه يجوز أنيكسبه حقاً)) فهي تكريس للاستثناء على القاعدة ويتمثل في (الاشتراط لمصلحة الغير) ..........ومن الحالات التي تُعد تطبيقاً للقاعدة هي (حالة التعهد عن الغير) ...وسنقوم بدراسة ما سبق بشكل مفصل.
التعهد عن الغير ------à يعود تطبيقاًللقاعدة العامة في قصور حكم العقد على عاقديه .
صورته --------------à عادة مايكون على شكل (وعد) يقوم به المتعهد (وهو من يضمن قبول الغير بالالتزام) ، كحالالشركاء الذي يتقدم إليهم شخص بقصد شراء عين من الأعيان المملوكة لهم على الشيوع ،ولكن احد الشركاء غائباً وخوفاً من ضياع هذه الصفقة يقبل الشركاء التعاقد عن أنفسهم (والتعهد) عن شريكهم الغائب بقبول البيع عند حضوره.
حكمه --------à إذا وعدأو تعهد شخص بان يحمل الغير على الالتزام بأمر ، فإن هذا التعهد ليس له أثر فيإلزام الغير (إي الغير ليس ملزماً به) إلا إذا قبله ، فإن قبول الغير يعني ثبوتالالتزام في ذمته ، أما في حالة عدم قبوله ، فإن المتعهد (الذي فشل في حمل الغيرعلى الالتزام والقبول به) يكون ملزماً بتعويض المتعاقد الآخر.
شروطه --------à للتعهد عن الغير ثلاث شروط هي :
يجب أن يتعاقد المتعهد باسمه هولا بسم الغير ، لأن الغير يظل أجنبيا عن هذا التعاقد كما أن التعهد عملية قانونيةذات طرفين ، وهي بذلك تختلف عن الاشتراط لمصلحة الغير كما سوف يأتي معنا فهو يقومعلى ثلاث أطراف في العلاقة .
يجب أن يكون الغرض من التعهد إلزام المتعهد نفسه لاإلزام الغير ، لأن الغير لا يلتزم إلا إذا اقر وقبل بالتعهد ، فإذا رفضه فلا يكونلمن تعاقد مع المتعهد إلا (الرجوع) على المتعهد ومطالبته بالتعويض لعدم تنفيذالتزامه.
ج) يجب أن يكون (محل التزام) المتعهد هو القيام بعمل ، ومعنى ذلك أنيبذل المتعهد جهده ليحقق نتيجة مناطها قبول الغير بالالتزام ، وعليه إذا قبل الغيرالالتزام فأنه بذلك يكون المتعهد قد انقضى التزامه ، وهذا يعني أن المتعهد لا يضمنتنفيذ الغير للالتزام اللهم يضمن قبوله فقط ، فإذا قبل الغير ولم يقم بتنفيذالتزامه فإنه لا يمكن للمتعاقد الرجوع على المتعهد ومطالبته بالتعويض .
أحكامه --------à لدراسة أحكام التعهد عن الغير لابد لنا من معرفة آثارالتعهد فيما بين المتعاقدين ، وآثار التعهد بالنسبة للغير .
آثار التعهد عنالغير فيما بين المتعاقدين ---à التعهد لا يلزم إلا المتعهد ، ويكون محل التزامه هوالحصول على قبول (الغير) للتعهد ، فإذا حصل ذلك وقبل الغير فإن التزام (المتعهد) ينقضي لأنه لا يضمن تنفيذ الغير للالتزام وإنما فقط قبوله ، أما إذا رفض الغير قبولالتعهد ، فإن المتعهد يكون مسئولا عن عدم تنفيذ التزامه (المتمثل في قبول الغيرللتعهد) ، ولا يعفى من المسؤولية إلا إذا أثبت قيام السبب الأجنبي (القوه القاهرة) ، وفي حالة عدم إثباته تقوم مسؤولية ويتمثل جزاء المسؤولية (إلزام المتعهد بالتعويضعن الضرر الذي أصاب المتعاقد الآخر) ، ويجوز للمتعهد تلافي التعويض ويكون ذلكبالوفاء عيناً بما الالتزام (الذي رفضه الغير).
آثار التعهد بالنسبة إلىالغير ---------à للغير الحرية المطلقة أما بقبول أو رفض التعهد الصادر من المتعهد، ورفضه لا يرتب عليه أيه مسؤولية ولا حتى على أساس فكرة التعسف باستعمال الحق وذلكلأنه أجنبي عن العقد ....أما في حالة إقراره للتعهد فإن إقراره يعتبر بمنزلة القبولللإيجابالمتضمنة العقد المبرم بين المتعهد والمتعاقد الآخر ، ولذا ينعقد عقد جديدبين الغير وبين ذلك المتعاقد الآخر مع ملاحظة بين هذين العقدين في الآتي :
· محلالالتزام -----à في العقد الأول ،· يكون محل التزام المتعهد هو القيام بعمل (الحصولعلى قبول الغير) ،· وأما محل التزام الغير فهو بمقتضى العقد الجديد (قد يكون إعطاءشيء أو القيام بعمل أو الامتناع عن عمل).
· تاريخ العقد الجديد----à يستند إلىوقت صدور القبول ،· فلا يكون له أثر رجعي يرتد إلى تاريخ العقد الأول إلا إذا قصدالغير ذلك صراحة أو ضمناً ومثال ((قبول الشريك البيع الصادر من باقي الشركاء ،· فقبوله يستند إلى وقت تمام البيع لا إلى وقت صدوره))...والأثر الرجعي للقبول لا يضربحقوق من تعاقد مع الغير قبل صدور القبول منه لأن القبول الصادر من الغير لا يحتجبه في مواجهة من تعامل معه إلا من وقت ثبوت تاريخه أو من وقت شهره وفقاًللقانون.
· شكل القبول --------à لا يشترط في قبول الغير للتعهد شكلاً معيناً بليجوز أن يكون صريحاً أو ضمنياً أو مستفاداً من السكوت الملابس ،· باستثناء العقودذات الطابع الرسمي مثل الرهن التأميني فلا يكون القبول مقصوداً به انعقاد الرهنالتأميني إلا بعد تسجيله (أي هنا يتطلب انعقاد العقد شكلية معينة تتمثل في التسجيل) ...وعليه لابد أن يكون القبول صريحاً .
* الاشتراط لمصلحة الغير ------à يعد استثناء يرد على القاعدة العامة بخصوص أثر نسبية العقد او قصور العقد علىعاقديه.
صورته -------------------à هو اشتراط شخص يسمى (المشترط) على شخصآخر يسمى (المتعهد) بأن يقوم بأداء معين لمصلحة شخص آخر (يسمى المنتفع) ....هناالمنتفع هو الغير (أي الأجنبي عن العقد) ومن ابرز أمثلته عقود التأمين ،فالمشترط هوالمؤمن له ، والمتعهد شركة التأمين والمنتفع أو المستفيد هو يذهب التأمين لمصلحته ،كحال من يؤمن محله التجاري ضد الحريق أو يؤمن على صحة أحد أبنائه.
شروطه ---------------à له عدة شروط بعضها يخص المتعاقدين ، والبعض الآخر يخص شخص المنتفع، وشروط متعلقة بمصلحة المشترط في الاشتراط .
أ) – الشروط المتعلقة بإرادةالمتعاقدين : يتم عقد الاشتراط بين المشترط والمتعهد ، أما المنتفع فهو أجنبي عنالعقد ، وعليه يجب أن تتجه إرادة المتعاقدين (المشترط والمتعهد) إلى إنشاء حق مباشرللمنتفع ، أما إذا لم تتجه الإرادة إلى ذلك فلا نكون أمام اشتراط لمصلحةالغير...ويستوي أن تكون إرادة المتعاقدين في إنشاء حق مباشر للمنتفع صريحة أوضمنية.
ب)– الشروط المتعلقة بشخص المنتفع : له شرط واحد وهو (أن يكونالمنتفع موجوداً في الوقت الذي يرتب الاشتراط اثره) ، أما إذا لم يكن موجوداً فأنالاشتراط يبطل أما العقد فيظل صحيحاً ويتحول فائدة الاشتراط لورثته ، كحال عقدتأمين لمصلحة ولد المؤمن له ، فأن مات دون ولد انتقل الحق في التأمين إلى ورثتهكجزء من تركته.
ج) – الشروط التي تتعلق بمصلحة المشترط في الاشتراط :
لكي يكون الاشتراط لمصلحة الغير صحيحاً لا بد أن تكون للمشترط مصلحة شخصيةفي الاشتراط لغيره ، فبدونها يكون الاشتراط باطلاً أما العقد فيكون صحيحاً ، ومصلحةالمشترط في الاشتراط لغيره قد تكون مادية وقد تكون أدبية.
* طبيعة الاشتراطلمصلحة الغير -----à ( ينصح قراءتها دون الاهتمام بها فهي تتكلم عن نظريات فقهية ) .
* آثار الاشتراط لمصلحة الغير -----à يترتب على الاشتراط لمصلحة الغيرقيام ثلاثة أنواع من العلاقات القانونية هي : مهــــــــــم جداًُ .
علاقةالمشترط بالمتعهد : يحكمها العقد الذي تم بينهما ، فقد يكون هذا العقد –عقد هبة معتكليف- ومثالها ( كأن يشترط أحمد على خالد سائق باص مدرسي أن ينقل سارة بنت جيرانهالمتوفى والدها يومياً ذهاباً وإياباً على أن يهبه كوبون قيمته 500 ريال لتعبئةوقود سيارته) ففي هذا المثال نجد أن احمد هو المشترط ، وخالد سائق الباص هو المتعهد، وسارة هي المنتفعة ، وهنا مصلحة المشترط قائمة فهي تتمثل في مصلحة أدبية بحكم كونسارة بنت جيرانه ومتوفى والدها .....وقد يكون العقد عقد تأمين على الحياة يكونالمشترط فيه هو المؤمن له والمتعهد هو شركة التأمين والمنتفع هو المستحق لمبلغالتأمين....ويحق للمشترط ، مراقبة المتعهد المتعهد في تنفيذه للعقد والمتمثل فيالتزامه نحو المنتفع ، ولهذا فأن للمشترط حقوق تجاه المتعهد إذا لم يقم المتعهدبتنفيذ التزامه تجاه المنتفع كان من حق المشترط ( أما المطالبة بالتنفيذ أوالمطالبة بالتعويض ويكون التعويض عن الضرر الذي أصاب المشترط لا المنتفع ، أوالمطالبة بفسخ العقد لعدم قيام المتعهد بتنفيذ التزامه ، ويكون حق الفسخ مقتصر علىالمشترط نفسه دون المنتفع – أي أن سارة في مثالنا لا تستطيع أن تفسخ العقد معالمتعهد ولا تستطيع مطالبته بالتعويض ولا تستطيع مطالبته بتنفيذ العقد ، والسبب فيكونها لم تكن طرف في عقد الاشتراط (أي المنتفع لا يحق له ذلك لأنه أجنبي عن العقد) .
العلاقة لا تكون بعقد والسبب لأن المنتفع أجنبي عن العقد وإنما تكونالعلاقة بالدافع إلى الاشتراط والذي قد يكون قصد التبرع من المشترط للمنتفع أو قصدإنهاء أو إنشاء علاقة معاوضة بينهما ...فإذا كانت العلاقة بين المشترط والمنتفع هيالهبة فلا بد أن تتوافر في المشترط أهلية التبرع ، ويجوز لدائني المشترط الطعنبالتبرع بدعوى (عدم نفاذ تصرفاته) حتى لو كان المنتفع شخص حسن النية (لا يعلم بأنديون المشترط قد استغرقت أمواله) ....أما إذا كان الاشتراط القصد منه غير التبرعفإن العلاقة يحكمها عقد المعاوضة الموجود بينهما .
س: هل يجوز للمشترط نقضاشتراطه ؟
ج: يجوز له ولكن بشرط أن يكون ذلك قبل أن يعلن المنتفع رغبته فيالاستفادة من المشارطة ، وحق نقض الاشتراط يكون خاص للمشترط وبالتالي لا يجوزلورثته مباشرة هذا الحق ولا لدائني المشترط هذا الحق أيضا ... ولكنه لا يجوزللمشترط استعمال حقه في نقض الاشتراط دون موافقة المتعهد ، ولا يشترط أن يتخذ نقضالاشتراط شكل معين فقد يكون صريحاً وقد يكون ضمنياً .
س: تكلم عن قبولالمنتفع للاشتراط ؟
ج: إذا قبل المنتفع للاشتراط فإنه بذلك ينقضي حق المشترك فينقض المشارطة كانقضائها بوفاته ، وقبول المنتفع لا يشترط فيه شكلاً معيناً فقد يكونصريحاً وقد يكون ضمنياً وما يهم أن حق المنتفع الناتج من عقد الاشتراط يكون مكتسبهله من وقت انعقاد عقد المشارطة وليس من وقت قبوله ، مع ملاحظة أن سكوت المنتفع لايجب أن يفهم منه عدم قبوله بل على العكس يفترض فيه القبول ، والقبول يجب إعلانهللمشترط والمتعهد .
س: هل هناك مدة زمنية للقبول أو الرفض من جانب المنتفع ؟وهل ينتقل حق المنتفع من عقد المشارطة لورثته قبل أعلانه القبول ؟
ج: ليسهناك مدة محددة يجب فيها على المنتفع إبداء رأيه بالقبول أو الرفض ، إلا إذا كانالمشترط قد حدد هذه المدة في عقد الاشتراط ، ففي حالة تحديد المدة فإنه إذا انقضتدون ان يعلن المنتفع قبوله يعتبر رافضاً للاشتراط.
ج) -علاقة المتعهدبالمنتفع : المنتفع علاقته بالمتعهد هي علاقة مديونية ، بمعنى يصبح المنتفع دائناًشخصياً للمتعهد ، وله مطالبته بتنفيذ التزامه ، والرجوع عليه بالتعويض في حالةامتناعه ، وكذلك له الاستفادة من التأمينات المقدمة من المتعهد لضمان تنفيذ التزامهإلا إذا كانت هذه التأمينات قاصرة على ضمان حق المشترط الشخصي قبل المتعهد (يقصدبالتأمينات هي تأمينات الدين كالرهن) . كما لا يجوز للمنتفع ان يطلب فسخ العقدالإشتراط في حالة عدم تنفيذ المتعهد لالتزامه ، لأنه لم يكن طرفاً في هذا العقد .
ملاحظة: تنفيذ العقد وزوال الرابطة التعاقدية وتفسير العقد ص194 (قراءة لاتحتاج إلى شرح) أما قيام الشك في التعرف على الإرادة المشتركة(الشك يفسر في مصلحةالمدين دائما باستثناء عقود الإذعان يفسر لمصلحة الطرف المذعن سواء كان دائناً أومديناً ) ص206 مهم قراءته.
ملاحظة: الخيارات التي تشوب لزوم العقد ، مهمةجداً ص212 لضيق الوقت ما أسعفني اشرحها عموماً هي لا تحتاج لشرح تحتاج إلى قراءةمتأنية وسهلة الفهم.
منقول
ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك