دعت الدول العربية لتبني التقنيات الحديثة:
الدوحة ـ الراية:
أشادت الندوة العلمية "معايير الأمن والسلامة للطرق الطويلة" بالتجربتين القطرية والسعودية حول تطبيقات المرور الذكي ودعت جميع الدول العربية إلى الاستفادة من هاتين التجربتين، وتبني التقنيات المرورية المعاصرة ولاسيما الأنظمة الالكترونية الداعمة للسلامة المرورية مثل نظم المعلومات الجغرافية gis ونظام its ودعوة اللجان الوطنية للسلامة المرورية إلى التواصل وتبادل المعلومات والخبرات بينها، والسعي إلى تكوين لجنة عربية للسلامة المرورية.
وأوصت الندوة التي نظمتها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، بالتعاون مع اللجنة الوطنية للسلامة المرورية بدولة قطر وشارك فيها ممثلون من إدارات المرور والهندسة المرورية ومن الأجهزة الأمنية المعنية بموضوع الندوة والجامعات ومراكز الأبحاث في عدد من الدول العربية بإقرار السلامة المرورية كثقافة مشتركة داخل المجتمعات العربية وذلك من خلال إدماج التعليم المروري والثقافة المرورية في المناهج المدرسية والإعلام الرسمي والأهلي ومواقع التواصل الاجتماعي، وإيجاد قاعدة بيانات عربية لأسباب الحوادث المرورية على الطرق الطويلة وذلك بتكامل أنظمة الرصد والمعلومات على المستويين الوطني والعربي.
وأكدت التوصيات الحرص على تحقيق أعلى درجات السلامة المرورية عبر الطرق الطويلة من خلال التأكد من مطابقة الطريق للمواصفات المطلوبة، وملاءمة مواد الرصف للظروف الطبيعية والمناخية، ووجود العلامات الأرضية في مواضعها الصحيحة، وتوافر الخدمات الأساسية، وتوافر الإسعافات الأرضية والجوية.
وقال الدكتور أحسن مبارك طالب عميد مركز الدراسات والبحوث بجامعة نايف العربية للعلوم الامنية انهم عمدوا خلال الندوة إلى جمع المداخلات وأوراق العمل من الجميع وصياغتها في توصيات تحتاج إلى مراجعة وصياغة حتى تظهر بصورة يستفاد منها ويتم اعتمادها، وإرسالها معتمدة لجميع الدول العربية ولكل الوفود المشاركة.
ومن أبرز ما جاء في هذه التوصيات إدراج مخرجات الندوة تحت إطار الخطط المرحلية للاستراتيجية العربية الشاملة للسلامة المرورية المعتمدة من مجلس وزراء الداخلية العرب، دعوة الدول العربية إلى الالتزام بكافة الاتفاقيات والمعاهدات ذات الصلة بتنظيم حركة المرور وبخاصة المرور العابر للحدود الدولية، الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في مجال الوقاية من الحوادث المرورية كما هو الحال في التجربة النرويجية وغيرها، دعوة الدول العربية إلى اعتماد تصنيف موحد للطرق وبفضل التصنيف الوظيفي لبساطته وسهولة تطبيقه إجرائيا وعمليا.
وتضمنت الندوة عددا من المحاور العلمية المهمة منها (مدى فعالية نظام ساهر في الطرق الطويلة.. تجربة المملكة العربية السعودية) و(المعايير الدولية في المرور في الطرق الطويلة) و(القواعد الجغرافية للطرق السريعة، ودور نظم المعلومات الجغرافية في حسن إدارة المرور في الطرق الطويلة)، و(دراسة إحصائيات حوادث المرور في الطرق الطويلة مقارنة مع الطرق الأخرى)، و(التقنيات الحديثة المستعملة في الطرق الحديثة)، و (طرق وسبل الوقاية من حوادث المرور في الطرق الطويلة) وغيرها من الموضوعات ذات الصلة.
وفي ختام الندوة، بعث المشاركون في الندوة ببرقية شكر لسعادة وزير الدولة للشؤون الداخلية .
وحول التوصيات التي خرجت بها الندوة أكد العميد محمد عبد الله المالكي أن هناك 24 توصية كانت نتاج ثلاثة أيام من المناقشة لأبحاث ودراسات علمية في تسع جلسات في موضوع مهم وهو معايير أمن الطرق الطويلة، مضيفا بأن ما يميز هذه الندوة أنها تخصصت في السلامة المرورية على الطرق الطويلة، خاصة وأن حوادث الطرق الطويلة عادة ما تتميز بالعنف نظرا للسرعة العالية، ونحن هنا ركزنا على جانب مهم من جوانب الحوادث المرورية بشكل عام وهو معايير السلامة والأمن والمواصفات الفنية للطرق الطويلة، وعدم مراقبة السائقين من حيث السرعة وعدم وضع شباك لحماية عبور الحيوانات، وعدم توافر الإضاءة في المنحنيات الخطرة، ومنع دخول السيارات من الطرق الفرعية داخل الطرق السريعة لكن لا ننسى التزام السائق بقوانين المرور في الطرق السريعة، وقد قامت هذه الندوة بتقديم توصيات ومقترحات لجميع الدول العربية، وضرورة الاستفادة من المعاهدات الدولية ذات الصلة والمواصفات العالمية للطرق والاستفادة من خبرات الدول الأخرى.
وفي نهاية الندوة قام أستاذ دكتور أحسن مبارك طالب والعميد محمد عبد الله المالكي أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية بقطر بتوزيع الشهادات على المشاركين.
ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك