خلال ندوة "معايير الأمن والسلامة"..العميد المالكي:
الدوحة - الراية:
تواصلت أمس فعاليات الندوة العلمية "معايير الأمن والسلامة للطرق الطويلة" التي تنظمها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالتعاون مع اللجنة الوطنية للسلامة المرورية بدولة قطر وتختتم اليوم، ويشارك فيها ممثلون من إدارات المرور والهندسة المرورية والأجهزة الأمنية المعنية، والجامعات ومراكز الأبحاث في عدد من الدول العربية.
وقد شهدت الندوة في يومها الثاني عرض أوراق عمل متنوعة، حيث ناقشت الجلسة الأولى برئاسة العقيد. د.محمد سليمان بن منيع ورقتي عمل حول "التقنيات الحديثة المستعملة في الطرق الحديثة" و"المعايير الدولية في المرور في الطرق الطويلة"، قدم الأولى العميد محمد عبد الله المالكي، أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، وأوصى فيها بضرورة استخدام التقنيات الحديثة لتطوير الأداء الأمني والمروري، وضرورة وضع مواصفات للمشروع تشتمل على أهم متطلبات المشروع، مع أهمية توافق التشغيل مع متطلبات السلامة، والحد من التدخل البشري بقدر الإمكان في دور المخالفات، إضافة إلى أهمية تحديث التقنيات وتطويرها من خلال إشراك القطاع الخاص المتخصص لضمان الجودة وسرعة التفاعل في التطور.
أما ورقة العمل الثانية فقدمها العميد محسن العجمي بن عيسى، الخبير المروري التونسي، وأكد فيها أن تخفيض نسب الحوادث والضحايا والإصابات وتعزيز ثقة المواطنين في أمن وسلامة نظام المرور يحتاج إلى معايير متعددة على مستوى إدارة سلامة المرور وأمن الطرق وحركة المرور وسلامة وسائل النقل وسلامة مستعملي الطريق والإسعاف والمعالجة الطبية.
وأشار إلى أن السلامة المرورية لا يمكن اعتبارها موضوعًا مرتبطًا بالنقل أو المرور فقط، بل هي قضية مرتبطة بالجوانب الصحية والاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر سلبًا على التنمية، وأن التحدي الرئيس الذي ستواجهه السلطات في المستقبل هو كيفية إقرار السلامة المرورية كثقافة مشتركة داخل المجتمعات.
أما الجلسة الثانية، برئاسة الفريق .د عباس أبو شامة عبد المحمود، فقد ناقشت ورقتي عمل حول "القواعد الجغرافية للطرق السريعة" و"دور نظم المعلومات الجغرافية في حسن إدارة المرور في الطرق الطويلة"، قدم الأولى الأستاذ.د.الأصم عبد الحافظ الأصم، رئيس قسم الدراسات والبحوث بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، وأكد فيها أن الطرق هي العنصر الأقل تسببًا في الحوادث والمخالفات المرورية من بين عناصر العملية المرورية الثلاثة (السائق والمركبة والطريق)، مشيرًا إلى أن إسهام الطرق في الحوادث المرورية إنما يعود إلى قصور في مواصفاتها الهندسية والبيئية التي تنحصر في التصميم الهندسي، العلامات والتخطيط الأرضي، البيئة العامة للطريق، إضاءة الطريق، وأن تحسين هذه المواصفات يترتب عليه هبوط واضح في معدل الحوادث المرورية بنسب متفاوتة.
بينما أكد الدكتور عبد الله محمد القرني، الأستاذ بكلية الهندسة بجامعة الملك سعود، في ورقته أن نظم المعلومات الجغرافية gis أصبحت واحدة من أهم نظم دعم القرار في العالم التي لا يمكن الاستغناء عنها في مجالات التطور السريعة، ولا يقتصر دور هذه النظم على تخطيط المدن والبنى التحتية والخرائط الرقمية والتعدين والتسويق والتعليم فحسب، بل تتعدى ذلك ليبرز دورها بشكل كبير ومتميز في مجالات تطبيقات النقل والطرق والمرور والأمن ووسائل السلامة.
وأوصى الباحث بضرورة تبني هذه النظم في كل دول مجلس التعاون مع الأخذ في الاعتبار التكامل على المستوى الإقليمي لدول الخليج العربية في هذا المجال لإعداد بنية معلوماتية تحتية تشبه تلك التي وفرها الاتحاد الأوروبي لدوله في ظل مواصفات موحدة.
ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك